العاملي
142
الانتصار
بسم الله الرحمن الرحيم . اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك . بسم الله الرحمن الرحيم . اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونخشى عذابك ونرجوا رحمتك إن عذابك الجد بالكفار ملحق . ( هذا لفظ رواية البيهقي ) . انتهى . وعندما رأى النووي أن الخليفة حصر دعاءه بكفرة أهل الكتاب ليبعد الأمر عن كفرة قريش الوثنيين ، علق بقوله ( وقوله : اللهم عذب كفرة أهل الكتاب ، إنما اقتصر على أهل الكتاب لأنهم الذين كانوا يقاتلون المسلمين في ذلك العصر وأما الآن فالمختار أن يقال عذب الكفرة ليعم أهل الكتاب وغيرهم من الكفار ، فإن الحاجة إلى الدعاء على غيرهم أكثر . والله أعلم ) . انتهى ! ولكن النووي نسي المنافقين الذين نسيهم الخليفة ! ! وقد حاول بعض الرواة أن يقوي أمر سورتي الخلع والحفد بأن عليا عليه السلام أيضا وافق الخليفة عمر وقرأهما في قنوته ! فقد روى السيوطي ومالك في المدونة الكبرى : 1 / 103 عن ( عبد الرحمن بن سويد الكاهلي أن عليا قنت في الفجر : اللهم إنا نستعينك ونستغفرك . . . ) ! ! ولكنها رواية شاذة ، فقد روت مصادر السنيين عن قنوت علي ضد ذلك ، وأنه كان يدعو على خصومه المنافقين ! ففي كنز العمال ج 8 ص 79 : ( عن إبراهيم النخعي قال : إنما كان علي يقنت لأنه كان محاربا وكان يدعو على أعدائه في القنوت في الفجر والمغرب - الطحاوي ) .